سعود عبد الحميد: رجل الأرقام القياسية
بعدما دوّن اسمه في سجلات التاريخ بسلسلة من الأرقام القياسية المميزة، يدخل الظهير الأيمن السعودي كأس العالم FIFA™ بطموح مواصلة التألق وبلوغ آفاق جديدة في مشاركته الثانية بالبطولة.
الظهير الأيمن هو الوحيد من المنتخب السعودي الذي ينشط في دوري خارجي
عبد الحميد توج بطلًا مع لانس بكأس فرنسا
أثبت تواجده في الدوري الإيطالي، والفرنسي، والأوروبي
يضم المنتخب السعودي، المعروف بتنافسيته الكبيرة، لاعباً استثنائياً في سجل الأرقام القياسية هو سعود عبد الحميد. فنجاحه في المواجهات الفردية بنسبة كاملة (هدفان من مباراتين)، وسرعته القصوى التي بلغت 31 كيلومتراً في الساعة، والمسافة التي قطعها أمام أوروغواي في ميامي والبالغة 9264 متراً، ليست مجرد أرقام بارزة من كأس العالم FIFA 2026™، بل تعكس الدور المحوري والتأثير الكبير اللذين يقدمهما الظهير الأيمن في صفوف منتخب بلاده.
يواصل سعود عبد الحميد، أحد أبرز نجوم الانتصار التاريخي على الأرجنتين في كأس العالم FIFA قطر 2022™، ترسيخ اسمه في ملاعب كرة القدم الأوروبية، مقدماً مستويات مميزة تبعث على الفخر لدى الجماهير السعودية وتؤكد مكانته كأحد أبرز سفراء الكرة السعودية في الخارج.
قصة تطوره
يُعد عبد الحميد، الذي سيحتفل بعيد ميلاده السابع والعشرين قبل يوم واحد فقط من نهائي كأس العالم FIFA 2026™، الخيار الأول في مركز الظهير الأيمن تحت قيادة جورجيوس دونيس. وفي أغسطس/آب 2024، أسدل الستار على مسيرته المحلية مع الاتحاد والهلال ليخوض أول تجربة احترافية خارجية في إيطاليا، حيث انضم إلى روما وأصبح أول لاعب سعودي يمثل نادياً في الدوري الإيطالي. ورغم محدودية مشاركاته مع "الجيالوروسي" واقتصارها على ثماني مباريات، نجح في تدوين اسمه في التاريخ كأول لاعب سعودي يسجل هدفاً في الدوري الأوروبي.
أشاد أنطولين غونزالو، محلل نادي القادسية السعودي، بقدرات عبد الحميد في حديث لصحيفة ماركا الإسبانية، قائلاً: "يبحث الفريق باستمرار عن استغلال المساحات على الأطراف. وعلى الجهة اليمنى، يبرز التناغم بين محمد أبو الشامات وسعود عبد الحميد؛ فأحدهما يجيد التحرك في العمق، بينما يمنح الآخر العرض الهجومي ويندفع إلى الأمام. هذه الشراكة تخلق العديد من الحلول والمزايا الهجومية".
وإذا كانت تجربته مع روما لم تسر كما كان يأمل، فإن الموسم الماضي شهد تحولاً كبيراً في مسيرته. فقد فرض نفسه لاعباً أساسياً مع لانس، الذي أنهى الدوري الفرنسي في المركز الثاني خلف باريس سان جيرمان. وبعد أن اكتفى بثماني مباريات مع روما، خاض 31 مباراة بقميص النادي الفرنسي، وساهم بهدفين وأربع تمريرات حاسمة، مؤكداً قدرته على النجاح في الملاعب الأوروبية. كما واصل صناعة التاريخ، بعدما أصبح أول لاعب سعودي يشارك في الدوري الفرنسي وأول سعودي يتوج بإحدى البطولات الأوروبية الكبرى، إثر فوزه بكأس فرنسا.
"سعود مثال يحتذى به في السعودية"
أشاد جورجيوس دونيس بعبد الحميد عندما سُئل عنه من قبل FIFA خلال المؤتمر الصحفي الذي سبق مواجهة إسبانيا، قائلاً: "سعود قدوة لبقية اللاعبين. سبق له اللعب مع روما، وهو الآن في لانس الذي سيشارك في دوري أبطال أوروبا بعد تتويجه بكأس فرنسا. لقد كان لاعباً مؤثراً ومحورياً طوال الموسم".
ويبدو أن التحدي الكبير التالي في مسيرة عبد الحميد بات قريب المنال، إذ يستعد لأن يصبح أول لاعب سعودي يشارك في دوري أبطال أوروبا، بعدما حسم لانس انتقاله بشكل نهائي مطلع يونيو/حزيران عقب نهاية فترة إعارته، فاتحاً أمامه الباب لمواصلة كتابة التاريخ في الملاعب الأوروبية.
يشغل سعود عبد الحميد بانتظام مركز الجناح الأيمن في منظومة لانس المعتمدة على ثلاثة مدافعين، قبل أن يعود لارتداء قميص المنتخب السعودي واضعاً نصب عينيه المساهمة في إلحاق الضرر بإسبانيا، التي اكتفت بالتعادل السلبي أمام الرأس الأخضر في مباراتها الافتتاحية. وبفضل قدراته الهجومية ومهاراته كظهير جناح، يمتلك المرونة للعب في أكثر من دور على الجهة اليمنى، سواء على الخط أو أمام خط الدفاع. والآن، يتطلع صاحب السجل الحافل بالأرقام القياسية إلى إضافة إنجاز جديد إلى مسيرته المميزة.
