كونيا يركب موجة التألق بعد ثنائية رائعة مع البرازيل
بعد أربعة أعوام من الغياب عن قطر 2022، افتتح عاشق ركوب الأمواج ماتيوس كونيا سجله التهديفي في كأس العالم بثنائية ساهمت في فوز البرازيل 3-0 على هايتي.
بعد انتظار دام أربع سنوات للحصول على فرصته الكبرى للتألق على الساحة العالمية، استغل المهاجم البرازيلي ماتيوس كونيا اللحظة بأفضل صورة ممكنة، مسجلًا هدفين قادا البرازيل إلى أول انتصار لها في كأس العالم FIFA 2026™. وبعد مشاركته بديلًا في المباراة الافتتاحية أمام المغرب، كان كونيا أحد أبرز نجوم الفوز 3-0 على هايتي. فقد سجل هدفين بعدما حل مكان إيغور تياغو في التشكيلة الأساسية التي اختارها كارلو أنشيلوتي. وقال كونيا في تصريحات لـ FIFA: "إنه أحد أفضل أيام حياتي. الجميع يحلم بتمثيل البرازيل في كأس العالم. وعندما أفكر أنني سجلت هدفين وساعدت الفريق، أشعر بنشوة كبيرة، وكأنني أحلم."
Video: البرازيل ضد هايتي | المجموعة الثالثة | كأس العالم FIFA 2026™ | الملخص
وبدا أن قرار أنشيلوتي بإشراك كونيا بدلًا من تياغو كان له تأثير إيجابي على تمركز لاعبي البرازيل الهجومي أمام هايتي، خاصة في الشوط الأول عندما اندفع منتخب "السيليساو" إلى الأمام وسجل أهدافه الثلاثة. وقال مهاجم مانشستر يونايتد عن مشاركته الأساسية: "أعتقد أن الأمر نجح بشكل رائع. لدينا العديد من الطرق للتنويع وصناعة التناغم في المناطق الهجومية. نملك جميعًا الذكاء الكافي لمعرفة أماكن تمركزنا. أعتقد أننا لعبنا بشكل جيد معًا، وهذا مهم في هذه المرحلة. كل شيء سار بصورة ممتازة اليوم."
ويخوض اللاعب البالغ من العمر 27 عامًا أول تجربة له في كأس العالم، بعدما عاش خيبة أمل قبل أربعة أعوام. فقد كان يتوقع أن يكون ضمن قائمة البرازيل المشاركة في كأس العالم FIFA قطر 2022™ بعدما شارك في التصفيات، لكن المدرب آنذاك تيتي استبعده من القائمة النهائية. وقال كونيا: "بعد كل ما مررت به أصبحت أكثر حكمة ونضجًا. أحاول فقط أن أعيش اللحظة. تحقيق حلم اللعب في كأس العالم يملؤني بالفخر. فعلت كل ما بوسعي للمشاركة في النسخة الماضية، لكن ذلك لم يحدث. ولحسن الحظ، أتيحت لي فرصة الوجود هنا الآن. أنا سعيد لأنني أستطيع المساعدة، فهذا كل ما حلمت به دائمًا."
وبعد تألقه أمام هايتي، احتفل صاحب القميص رقم 9 في البرازيل بطريقته المعتادة، متظاهرًا بركوب موجة بحرية. ويرتبط كونيا بعلاقة صداقة مع مواطنه إيتالو فيريرا، الفائز بلقب بطولة العالم لركوب الأمواج (WSL) لعام 2019 وصاحب أول ميدالية ذهبية أولمبية في رياضة ركوب الأمواج خلال أولمبياد طوكيو 2021. وأوضح كونيا: "أنا من مدينة جواو بيسوا، وقد بدأت ممارسة ركوب الأمواج لأول مرة في بايا فورموزا، مسقط رأس إيتالو. أصبحت هذه الرياضة جزءًا مهمًا من حياتي ووسيلة للاسترخاء. تربطني صداقة قوية بإيتالو، وأصبحت متابعة ركوب الأمواج جزءًا من روتيني اليومي. أعتقد أنني أتابع هذه الرياضة بقدر متابعتي لكرة القدم." وأثبت كونيا أمام هايتي مرة أخرى أنه يجيد التألق على أرض الملعب تمامًا كما يتألق فيريرا فوق أمواج المحيط.
وقال كونيا متحدثًا عن أدائه: "دخلت المباراة فقط لأكون على طبيعتي، وأستمتع باللعب وأتحرك بين الخطوط، وكانت الأهداف نتيجة لذلك. في الهدف الأول قطعت كرة في وسط الملعب، وهي ليست مهمة المهاجم رقم 9 عادة، لكنني أحب المشاركة في مختلف لحظات المباراة. وأضاف: "شعرت بالفخر وكدت أبكي. من المثير للغاية أن أكون جزءًا من تاريخ ما تمثله البرازيل في كأس العالم. أنا ألعب في نادٍ كبير ومعروف، ويحظى اسمي بالتقدير، لكن هناك أيضًا شعبي ومنطقتي الشمالية الشرقية والبرازيل وبايا فورموزا..." ويشد كونيا ومنتخب البرازيل الرحال إلى ميامي ستيديوم لخوض المباراة الأخيرة في المجموعة الثالثة أمام اسكتلندا يوم 24 يونيو.
