حسام حسن: يجب أن ترتقي مصر لمستوى التوقعات
يتحدث حسام حسن، المدير الفني لمنتخب مصر، عن طموح الفراعنة لتحقيق أول انتصار لهم في تاريخ مشاركاتهم بكأس العالم FIFA™ وانتزاع بطاقة التأهل من دور المجموعات، وذلك قبل المواجهة المرتقبة أمام نيوزيلندا يوم الأحد.
تُعد مصر واحدة من أبرز قلاع كرة القدم في أفريقيا؛ فهي موطن لبعض من أكثر الأندية تتويجاً وشعبية في القارة، كما تحمل الرقم القياسي في عدد ألقاب كأس الأمم الأفريقية برصيد سبعة تتويجات، وكانت أول دولة أفريقية تشارك في كأس العالم FIFA™. ومع ذلك، يظل سجلها على الساحة العالمية أقل من حجم تاريخها ومكانتها.
منذ ظهورها الأول في نسخة 1934، شاهدت مصر منتخبات أفريقية أخرى تحقق إنجازات لافتة على المسرح العالمي؛ إذ بلغ كل من الجزائر ونيجيريا دور الـ16، ووصلت الكاميرون والسنغال وغانا إلى ربع النهائي، قبل أن يكتب المغرب التاريخ ببلوغه نصف نهائي كأس العالم FIFA قطر 2022™.
وفي المقابل، لم ينجح الفراعنة خلال تلك الفترة سوى في التأهل إلى نسختين إضافيتين، هما إيطاليا 1990 وروسيا 2018، ولا يزالون يبحثون عن أول انتصار لهم في تاريخ مشاركاتهم بالمونديال.
وصل المنتخب المصري إلى أمريكا الشمالية حاملاً طموحات كبيرة، بوجود كوكبة من النجوم يتقدمهم محمد صلاح وعمر مرموش والموهبة الصاعدة حمزة عبد الكريم، وسط آمال بأن تمثل هذه البطولة نقطة تحول في تاريخ مشاركاته على الساحة العالمية. ومنح التعادل 1-1 أمام بلجيكا في المباراة الافتتاحية دفعة معنوية للفراعنة، لكنه جعل المواجهة المقبلة أمام نيوزيلندا يوم الأحد أكثر أهمية، إذ باتت الحاجة إلى تحقيق الفوز ملحة للحفاظ على آمال التأهل، وهو ما أكده المدرب حسام حسن قبل اللقاء.
وقال حسن في المؤتمر الصحفي الذي يسبق اللقاء: "عندما دخلنا هذه البطولة، وهي رابع مشاركة لنا في كأس العالم، كان هدفنا التأهل إلى الدور التالي. تعادلنا في المباراة الأولى، لذلك نحتاج الآن إلى حصد النقاط الثلاث كاملة لإسعاد الشعب المصري".
وأضاف: "نشعر أننا لا نمثل الشعب المصري وكرة القدم المصرية فحسب، بل نمثل كرة القدم الأفريقية أيضاً. ونأمل أن نقدم الأداء الذي يقودنا إلى التأهل ويمنحنا أول انتصار في تاريخنا بكأس العالم".
Video: بلجيكا ضد مصر | المجموعة السابعة | كأس العالم FIFA 2026™ | الملخص
يُعد حسام حسن أحد أبرز لاعبي المنتخب المصري عبر تاريخه وأكثرهم تمثيلاً لقميص الفراعنة، وقد تولى تدريب المنتخب في فبراير/شباط 2024. والمفارقة أن أول مباراة له على رأس الجهاز الفني كانت أمام نيوزيلندا، المنتخب الذي يستعد لمواجهته مجدداً اليوم.
وفي تلك المواجهة، حققت مصر الفوز 1-0 في القاهرة، لكن حسن، الذي تابع تطور المنتخب النيوزيلندي عن قرب منذ ذلك الحين، يدرك جيداً حجم التحدي الذي ينتظر فريقه، لا سيما أن المنافس يبحث بدوره عن تحقيق أول انتصار له في البطولة.
وقال المدرب المصري: "نيوزيلندا منتخب قوي جداً، وأكن لهم احتراماً كبيراً. نعلم أن هذه ستكون واحدة من أهم مبارياتنا في البطولة، لأنهم يسعون لتحقيق فوزهم الأول، تماماً كما نسعى نحن لذلك"، وأضاف: "كما قلت مراراً، أي منتخب يصل إلى هذا المستوى العالمي هو منتخب قوي ويستحق الاحترام. نتشارك معهم الطموحات نفسها، لكن علينا أن نقدم الأداء ذاته الذي ظهرنا به أمام بلجيكا إذا أردنا الخروج بنتيجة إيجابية".
يشكل حمل آمال أكثر من 120 مليون مصري يتطلعون إلى رؤية منتخبهم يحقق أول انتصار له في كأس العالم تحدياً كبيراً لحسام حسن، ابن القاهرة البالغ من العمر 59 عاماً. ويضاف إلى ذلك التحدي الدائم المتمثل في إدارة فريق يضم لاعباً بحجم محمد صلاح، الذي يُعد أحد أبرز نجوم جيله وأحد أعظم اللاعبين في تاريخ كرة القدم الأفريقية.
وقد عادت النقاشات حول أفضل طريقة للاستفادة من قائد المنتخب المصري بعد أن أشركه حسن في دور أكثر مركزية كصانع ألعاب ضمن خطة 4-2-3-1، قبل أن يستبدله قبل نحو 15 دقيقة من نهاية المباراة الافتتاحية.
وأثار ذلك مجدداً تساؤلات بشأن الدور الأمثل للنجم المصري داخل الفريق. لكن حسن، المعروف بهدوئه وحسن تعامله مع وسائل الإعلام، بدا أقل اهتماماً بالخوض في هذه النقاشات، مفضلاً توجيه تركيزه نحو الفريق بأكمله والاستعداد للمواجهة المقبلة، التي قد تمثل محطة مفصلية في مسيرة المنتخب المصري وكرة القدم المصرية عموماً.
"محمد صلاح لاعب مهم بكل تأكيد، لكن لدي 26 لاعبًا مهمًا بشكلٍ متساوي. اللاعبون، وخصوصًا الشبان، يستمدون الثقة من صلاح، لكني أثق بقدرات جميع لاعبي فريقي، ويجب أن نعتمد على الجميع بنفس القدر".
"قبل أن أتولى تدريب منتخب مصر أكدت أن لدي حُلم، وهو أن نكون متيقنين من أن نتخذ القرارات الصحيحة تكتيكيًا وفنيًا، حتى نرتقي إلى مستوى تطلعات وطموح الشعب المصري".
